علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
39
كتاب المختارات في الطب
هذا الدهن باليد جاء منه رائحة تشبه رائحة الليمون اليسيرة ، وأجوده أطراه وعتيقه ضعيف ، ويمتحن حتى يعرف من المغشوش بأن يقطر على اللبن فيجمد في الحال ويخلط بالماء فيخثره وانغساله عن القطنة ، ويغش بالشمع المذاب مع دهن الحناء وبدهن المصطكي والصنور . وهذه الشجرة مختلفة الطبع عودها حار وحبها أحرّ ودهنها أحرّ في الدرجة الثالثة ( « 1 » ) . خاصيته تفتيح السدد ويوافق العصب فينفع من التشنج الرطب وعرق النسا وينفع من الصرع والدوار وينفع الاكتحال به من بدو الماء ، وعود هذه الشجرة وحبها ودهنها نافع من أمراض الجنب الباردة والربو والسعال الرطب وذات الرئة الباردة ، وطبيخها نافع من ضعف المعدة والكبد وسوء الهضم ، ودهنه نافع من النافض ، ويدر البول والحيض ويخرج الجنين والمشيمة ، وينفع بخوره من جميع أوجاع الأرحام وينشف رطوبتها ، والقيروطي المتخذ منه ومن دهن ورد يسخن الرحم البارد ، وينفع من السموم ونهش الأفاعي ولسع العقرب وهو ترياق للشوكران . بَلاذُر ( « 2 » : ثمرة معروفة تشبه نوى التمر إلّا أنها أعرض ، وهي إلى السواد فيها تخلخل يملأ خللها شيء كالعسل إلى السواد ما هو وله رائحة ، وإذا أكل لا يظهر له في أول المذاق طعم ، وطبع هذه الثمرة حار يابس في الرابعة ( « 3 » ) ، وهي من شدّة حرارتها وإحراق عسلها الدم والأخلاط وتقريحه وتوريمه اللحم تعد من جملة السموم . تنفع من فساد الذكر وبرد العصب واسترخائه ، والمعجون المتخذ بعسل هذه الثمرة المعروف » بالقرويا « ينفع من الأمراض « 4 » الباردة ، وعسل البلاذر يقطع الثآليل ويبرئ من داء الثعلب البلغمي ويقلع الوشم ويذهب البرص ، وترياقه مخيض البقر ودهن الجوز ويقال : إنه إذا أكل مع الجوز ، يظهر له كثير مضرة ، ومن الناس من يأكله ولا يتأذى به البتة ، وهم أصحاب الأمزاج الباردة الرطبة في الغاية . بَلِبُوس ( « 5 » : ذكر الرازي : إنه بصل الزيز ، وما أظنه . والبلبوس ، بصل
--> ( 1 ) ي تذكرة أولي الألباب للأنطاكي : » بَلادُر « وهو ( حب الفهم ) ، وثمرته ( والايا أنقرد ) باليونانية وهو شجر هندي يعلو كالجوز ، ورقه عريض أغبر سبط حادّ الرائحة ، إذا نام تحته شخص سكر وربما عرض له السبات . ( ج 1 ، ص 205 ) . وفي القانون : » بلاذر « ثمرته شبيهة بنوى التمر ، ولبه مثل بل الجوز ، حلو لا مضرة فيه ( ج 1 ، ص 388 ) . ) ( 2 ) ي تذكرة أولي الألباب للأنطاكي : » بَلِيبُوس « : من البصل ( ج 1 ، ص 210 ) . وذكره الأنطاكي في تذكرته في مادة ( بصل الزير ) قال : هو البليوس ( ج 1 ، ص 193 ) . ) ( 3 ) ( » د « : الأورام . ) ( 4 ) وفي تذكرة داود الأنطاكي : وهو حار في الثانية يابس في الثالثة أو رطب في الأولى ، أو معتدل . ( ج 1 ، ص 208 ) . ( 5 ) وفي القانون : يابس في آخر الرابعة . ( ج 1 ، ص 388 ) . وفي تذكرة أولي الألباب للأنطاكي : وهذه الشجرة كلها حارة يابسة ، لكن عسل الثمر في الرابعة وقشرها في الثالثة وثمرها في الثانية ( ج 1 ، ص 206 ) .